|
الأطفال المولودين عن طريق أطفال
الأنابيب والحقن المجهرى منذ ولادة أول طفلة
عن طريق الإخصاب خارج الجسم ونقل الأجنة (أطفال الأنابيب) وهناك
موجات حادة من الانتقادات لأسباب مختلفه من أهمها سلامة الأطفال
المولودين عن طريق هذا العلاج. وقد كان هذا من أهم ما يشغل المجتمع
الطبى أولاً والمجتمع كله ثانياً.
الخطوات التحضيرية قبل بدء العلاج:
لزيادة نسبة النجاح يجب الأخذ فى الإعتبار أن تكون كل الظروف
مناسبه قبل بدء العلاج. ومن العوامل التى يجب مراعاتها:
1- معالجة أى التهابات فى المهبل وعنق الرحم
والتأكد أن تحليل السائل المنوى للزوج ليس به خلايا صديدية. ولذا
فى أغلب الأحيان يجب إعطاء العلاج للزوجين معاً.
2- عمل أشعة بالموجات الفوق صوتية لمنطقة الحوض لإكتشاف وجود أكياس
فى المبيضين أو وجود تجمع سوائل داخل قناة فالوب. وأيضاً يمكن
التأكد من سلامة الرحم من حيث الشكل والحجم وعدم وجود أورام ليفية
قريبة من التجويف . وفى حالة وجود كيس على المبيض يجب أولاً التأكد
من التشخيص وإستبعاد أن يكون نوع من الأورام . وبالنسبة لوجود
سوائل داخل قناة فالوب ناتجة عن التهابات سابقة فقد أثبتت الأبحاث
أهمية إزالة الأنبوبة المنتفخة أو ربطها من ناحية الرحم لمنع نزول
السوائل على الرحم وإعاقة زرع الأجنة. وقد كان لنا السبق فى نشر
أول بحث يثبت الضرر الناتج عن تجمع السوائل فى قناتى فالوب وتلى
ذلك نشر أبحاث أخرى من أماكن مختلفة من العالم تثبت صحة ذلك وتوصى
بإزالة الأنبوبة أو ربطها. أما وجود الأورام الليفية فيعتبر عائقاً
عندما يكون الورم قريباً من تجويف الرحم وينصح باستئصالة جراحياً.
أما الأورام البعيدة عن التجويف والخارجة من السطح الخارجى للرحم
فهى غير مؤثرة ولا تستحق الجراحة. يتبقى نوع آخر من الأورام
الليفية وهو الذى يكون فى داخل جدار الرحم وليس قريباً من التجويف.
وليس هناك أبحاثاً كافية يمكن عن طريقها معرفة أهمية وفائدة إزالة
الورم فى مثل هذا النوع. ولكن عموماً فإنه يفضل عدم وجود أى أورام
ليفية سواء كانت فى جدار الرحم أو قريبة من التجويف لزيادة فرص
حدوث الحمل. ومن الأغراض الهامة لعمل الموجات الفوق صوتية معرفة
شكل وحجم الرحم وقياس الطول حتى يسّهل ذلك عملية نقل الأجنة.
3- قياس نسبة بعض الهرمونات مثل FSH و LH و prolactin.
4- أخذ عينه للسائل المنوى من الزوج للتأكد من العدد والنشاط
والإحتفاظ بها بواسطة التجميد فى النيتروجين السائل حتى تكون
موجودة إحتياطياً لإستخدامها فى حالة عدم الحصول على عينة سائل
منوى يوم التقاط البويضات. حيث أنه نتيجة للضغط العصبى أو فى حالة
حدوث أى ظرف خارج عن الإراده فقد لا يستطيع الزوج إعطاء عينة يوم
التقاط البويضات وفى هذه الحالة تستخدم العينة المجمدة.
مراحل عملية أطفال
الأنابيب:
هناك خطوات كثيرة لعملية أطفال الأنابيب وهى
جميعها هامة ويجب القيام بها بكل إتقان لزيادة فرص النجاح فكل خطوة
مهما تبدو بسيطة فهى مؤثرة على النتائج.
1-تنشيط التبويض
حتى يمكن الحصول على أكثر من بويضة لإتاحة الفرصة للحصول على أكثر
من جنين وزيادة نسب النجاح فإن تنشيط التبويض أصبح ضرورياً ومعمول
به بشكل روتينى فى جميع مراكز أطفال الأنابيب. وفى بداية السبعينات
وحتى منتصف الثمانينات كانت الأدوية المستخدمة فى تنشيط التبويض
عبارة عن أقراص الكلوميد (clomid) أو حقن hMG. وقد حققت هذه
الأدوية نسباً معقولة من النجاح لكن العيب الأكبر لها هو حدوث
تبويض تلقائى وخروج البويضات قبل موعد التقاط البويضات مما أدى إلى
إلغاء العملية فى حوالى 15% مـن الحالات. والتقدم الهائل الــذى
حــدث فى مجال تنشــيط التـبـويض هـــو إستـــخدام دواء (GnRHa) فى
منتصف الثمانينات والذى أمكن عن طريقه التحكم فى الغدة النخامية
وعدم إفراز الهرمون المتسبب فى خروج البويضات تلقائياً. ويستخدم
هذا الدواء عن طريق البخاخات فى الأنف أو الحقن تحت الجلد بالإضافة
إلى أدوية تنشيط التبويض. وقد أدى إستخدامه إلى مضاعفة نسب النجاح.
وحديثاً أيضاً أدخل دواء جديد للتحكم فى الغدة النخامية ولكن فى
مدة أسرع مما يقلل من المدة المطلوبة لتنشيط التبويض. وقد استخدمت
الهندسة الوراثية لإنتاج أدوية تنشيط التبويض وهى تحقق نفس نسب
النجاح مثل الأدوية الأخرى
2- متابعة نشاط المبيض
قبل وأثناء إعطاء أدوية تنشيط التبويض تجرى متابعة دقيقة لنشاط
المبيضين عن طريق الموجات الفوق صوتية وقياس نسبة هرمون الإستروجين
فى الدم. وعن طريق الموجات الفوق صوتية يمكن معرفة عدد وحجم
البويضات التى تنمو فى كل مبيض وتحديد موعد التقاط البويضات. وقياس
هرمون الإستروجين يعطى فكرة عن نشاط المبيضين وهو مؤشر دقيق لتشخيص
زيادة نشاط المبيض وتلافى حدوث مضاعفات تضخم البطن وتكون إستسقاء.
3- التقاط البويضات
منذ بدء أطفال الأنابيب وحتى أوائل الثمانينات كانت عملية التقاط
البويضات تجرى عن طريق منظار البطن تحت مخدر عام. وبعد إدخال
المنظار من فتحة صغيرة تحت السرة تدخل إبره طويلة وجفت وماسك من
فتحتين صغيرتين أخرتين. ويتطلب ذلك مثل أى عملية منظار بطن أخرى
إدخال كمية من غاز ثاني أكسيد الكربون فى تجويف البطن. ولم تكن تلك
الطريقة سهلة حيث أن معظم هؤلاء السيدات اللاتى تتطلب حالتهن
العلاج عن طريق أطفال الأنابيب يعانين من التصاقات فى البطن مما
يعوق رؤية المبيضين بالمنظار ويصعب من عملية الإلتقاط. وفى أوائل
الثمانينات حدث تطوراً هائلاً فى عملية التقاط البويضات حيث تطورت
أجهزة الموجات الفوق صوتية وأصبحت أكثر وضوحاً ودقة وأمكن عن
طريقها التقاط البويضات عن طريق المهبل.
ويمثل هذا تطوراً هائلاً حيث أصبحت عملية التقاط البويضات سهلة ولا
تطلب مخدراً عاماً مثل منظار البطن. والتقاط البويضات عن طريق
الموجات الفوق صوتية من المهبل هى الطريقة الروتينية المتبعة فى كل
مراكز أطفال الأنابيب فى العالم الآن.
إخصاب البويضات فى
المعمل
يوم التقاط البويضات تدخل إبرة عن طريق
الموجات الفوق صوتية لسحب السائل الموجود فى الحويصلات (فى المبيض)
التى تنمو بداخلها البويضات ويفحص هذا السائل تحت الميكروسكوب
المجسم (stereoscope) للتعرف على البويضات ونقلها من هذا السائل
لوضعها فى مواد أخرى سائلة داخل أطباق بلاستيكية معقمة ذات مواصفات
خاصة. والسائل الذى تنمو فيه البويضات يتم تحضيره من الماء المعقم
والذى على درجة عالية من النقاء مضافا اليه كل العناصر الحيوية
اللازمة لنمو الخلايا. وتوضع هذه الأطباق المحتوية على البويضات فى
حضانة خاصة ذات درجة حرارة مماثلة لجسم الانسان وبه نسب معينة من
غازات ثانى أكسيد الكربون والنيتروجين والأكسجين. وفى هذه الأثناء
تحضر عينة السائل المنوى للزوج بإضافة نفس السائل الحيوى لنمو
الخلايا. وتغسل به الحيوانات المنوية وتركز وتوضع أيضاً فى
الحضانة. ولإخصاب البويضات هناك طريقتان: الطريقة التقليدية وطريقة
الحقن المجهرى.
الطريقة التقليدية
وهى الطريقة المتبعة منذ بدء طريقة العلاج
عن طريق أطفال الأنابيب. وتتم بإضافة عدد معين من الحيوانات
المنوية (حوالى خمسين الف) لكل بويضة وتترك فى الحضانة لمدة حوالى
(16) ستة عشر ساعة والإخصاب هنا يتم تلقائياً عن طريق إختراق
الحيوان المنوى للبويضة مثلما يحدث فى جسم الإنسان. وللتأكد من
حدوث الإخصاب تفحص البويضات تحت الميكروسكوب وتزال معظم الخلايا
المحيطة بها للتأكد من وجود نويتين تدلان على الإخصاب أحدهما من
البويضة والأخرى من الحيوان المنوى. وتنقل البويضات المخصبة إلى
أطباق طبية أخرى بها السوائل الحيوية لنمو الخلايا ولكن بتركيب
يختلف قليلاً عما قبله نظراً لتغير الاحتياجات اللازمة للبويضة
المخصبة.
الحقن المجهرى
السيتوبلازمى (ICSI):
لم تكن الطريقة التقليدية لإخصاب البويضات
تنجح فى كل الحالات. وكانت هذه هى إحدى العقبات التى تواجه العلاج
عن طريق أطفال الأنابيب وخصوصاً إذا كان السبب هو ضعف الحيوانات
المنوية. ولذلك لم نكن نشجع الأزواج على العلاج فى مثل هذه
الحالات. ولكن فى عام 1992 حدث تقدم علمى خطير فى مجال إخصاب
البويضات نتيجة لأبحاث ناجحة قام بها فريق مركز أطفال الأنابيب فى
بلجيكا. فقد نجح هذا الفريق فى إخصاب البويضات عن طريق حقن الحيوان
المنوى داخل البويضة. وكانت هذه الطريقة عند بدء العمل بها تعد
فتحاً علمياً ذو أهمية كبرى حيث ارتفعت نسبة نجاح إخصاب البويضات
بطريقة ملحوظة وبفارق كبير مقارنة بالطريقة التقليدية للإخصاب.
وسرعان ما انتشرت هذه الطريقة وأخذ العمل بها فى جميع مراكز أطفال
الأنابيب فى العالم. وأصبح من المكن معالجة الحالات الناتجة عن
الضعف الشديد للحيوانات المنوية.
وحتى فى الحالات التى لا يوجد حيوانات منوية فى السائل المنوى
فيمكن أن تؤخذ عينة من نسيج الخصية للحصول على الحيوان المنوى
وحقنه داخل البويضة. وبذلك أصبح ممكناً علاج الحالات التى كانت
تعتبر مستعصية بل مستحيلة أن يحدث لها حمل.
ومن أكثر الأسئلة التى يطرحها الأزواج: ما هو الفرق بين أطفال
الأنابيب والحقن المجهرى السيتوبلازمى؟ وذلك لأنهم لا يلمسون
أى فرق حيث أن الخطوات المتبعة لهم هى نفسها فى كلا الطريقتين
إبتداء من خطوات التحضير وتنشيط التبويض ثم التقاط البويضات
وأخيراً نقل الأجنة. والحقيقة أن الفرق الجذرى بين الطريقتين يوجد
فى المعمل فقط وهو مالا يراه الأزواج. والفرق هنا جوهرى حيث أنه فى
حالة أطفال الأنابيب يضاف عدد معين من الحيوانات المنوية إلى كل
بويضة ليحدث الإخصاب تلقائياً نتيجة إختراق الحيوان المنوى بدون
تدخل أحد. أما الحقن المجهرى السيتوبلازمى فينتقى حيوان منوى واحد
بواسطة إبره زجاجية دقيقة تحت الميكروسكوب ويحقن داخل سيتوبلازم
البويضة.
نقل الأجنة
بعد أن ينجح الإخصاب تنمو البويضات المخصبة
فى الحضانات الخاصة لمدة 48-72 ساعة، وبعدها تأتى مرحلة نقل
الأجنة. فى خلال هذه الفتره تنقسم البويضة المخصبة إلى خليتين ثم
أربعه ثم ثمانية خلايا.
وعادة يتم نقل أكثر من جنين واحد بحد أقصى ثلاث أجنة فى معظم
المراكز حتى تزيد فرصة حدوث الحمل. ويتحدد عدد الأجنة التى سوف
تنقل إلى رحم الزوجة على أساس عدة عوامل من أهمها سن الزوجة وحالة
الأجنة المتكونة وما إذا كانت هناك محاولات سابقة لأطفال الأنابيب
لم تكلل بالنجاح. وتنقل الأجنة إلى الرحم عن طريق إدخال قسطرة
رفيعة من عنق الرحم.
ونقل الأجنة إلى رحم الأم هى المرحلة الأخيرة من مراحل أطفال
الأنابيب أو الحقن المجهرى السيتوبلازمى وفى نفس الوقت من أكثر
المراحل أهمية حيث يتوقف عليها نجاح العملية. ومع زيادة خبرة
الأطباء والتنبه إلى أهمية هذه الخطوة ارتفعت نسبة النجاح فى أطفال
الأنابيب. ويجب مراعاة عدة عوامل لزيادة نسبة النجاح. ومن أهم هذه
العوامل دراسة رحم الزوجة جيداً من حيث الطول وزاوية الميل بين جسم
وعنق الرحم واختيار القسطرة المناسبة لكل حالة على حدة.
ويمكن تحقيق ذلك عن طريق تصوير الرحم بالموجات الفوق صوتية قبل
العملية وكذلك إجراء تجربة لنقل الأجنة بواسطة قسطرة لا تحتوى على
الأجنة لمعرفة النوع المناسب من القساطر الذى يجب إستخدامة.
ويبدأ بعد ذلك التقاط الأجنة داخل القسطرة المناسبة باستخدام تقنية
معينة تحت الميكروسكوب وتوضع الأجنة فى القسطرة داخل كمية صغيرة
جداً من السائل الحيوى التى كانت تنمو بداخله (0.03 مليلتر). وتدخل
القسطرة عن طريق عنق الرحم بحرص شديد حتى لا تلتوى داخل عنق الرحم
وتعطى الإنطباع الغير حقيقى بالدخول. وهذه الخطوة تتطلب خبرة عالية
من الأطباء. وعند التأكد من دخول القسطرة داخل تجويف الرحم يتم حقن
الأجنة ثم سحب القسطرة ببطء شديد. وعادة تظل الزوجة فى السرير بعد
ذلك مدة حوالى 4-6 ساعات وبعدها يمكنها الذهاب إلى المنزل. وفى
معظم الأحوال تجرى عملية نقل الأجنة بدون أى مخدر إلا فى بعض
الحالات النادرة التى يصعب إدخال القسطرة بسهولة فى عنق الرحم
فيفضل أن يتم النقل تحت مخدر عام.
مرحلة ما بعد نقل
الأجنة
عادة تنصح الزوجة بمزاولة النشاط العادى مع
تجنب المجهود الزائد وكذلك تجنب العلاقة الزوجية. وتعطى أدوية
للمساعدة على نمو جدار الرحم فى هذه الفترة وجعله مناسباً لزرع
الأجنة. وتنصح الزوجة بعمل إختبار حمل فى الدم بعد حوالى أسبوعين
من موعد نقل الأجنة.
وفى حالة الحصول على نتيجة إيجابية يجب أن تعمل صورة للرحم
بالموجات الفوق صوتية بعد ثلاثة أسابيع من إختبار الحمل الموجب.
وعند الفحص بالموجات الفوق صوتية يجب التأكد من وجود كيس الجنين
داخل الرحم وبدء تكوين الجنين داخل الكيس مع ظهور النبض. وفى حوالى
2-5% من الحالات يحدث الحمل خارج الرحم ويجب الانتباه إلى ذلك
وسرعة تشخيص الحاله فى عدم وجود كيس الجنين داخل الرحم.
تجميد الحيوانات
المنوية والأجنة والبويضات
من أهم الإنجازات العلمية فى مجال علاج عدم
الإنجاب عن طريق الإخصاب الطبى المساعد هو نجاح تجميد الحيوانات
المنوية والأجنة والبويضات. وتعتبر هذه التكنولوجيا جزء هام جداً
فى مجال الإخصاب خارج الجسم ويجب أن يشتمل عليه أى مركز متقدم فى
مجال أطفال الأنابيب. وقد تقدمت طرق تجميد الخلايا المختلفة من
الحيوانات المنوية والبويضات المخصبة والأجنة وإرتفعت نسب النجاح
بشكل ملحوظ.
والخبرة الطبية لتجميد الحيوانات المنوية طويلة حيث بدأت منذ حوالى
خمسين عاماً ونسب نجاح إستخدام الحيوانات المنوية المجمدة عالية
جداً. أما تجميد البويضات المخصبة والأجنة فهو أيضاً قد إستخدم منذ
حوالى عشرين عاماً وتتراوح نسب النجاح بين 10-40% حسب كل حالة على
حدة وحسب خبرة المراكز الطبية المختلفة. أما تجميد البويضات الغير
مخصبة فهو إلى الآن لم يحقق نسب نجاح مقبولة ومازالت الأبحاث كثيرة
فى هذا المجال.
والفكره فى التجميد تعتمد على حفظ الخلايا فى درجات برودة منخفضة
جداً بغمرها فى النيتروجين السائل الذى تبلغ درجة برودته –196
C° أى مائة وست وتسعون درجة مئوية تحت
الصفر. ويتم ذلك تدريجياً وتحمى الخلايا بإضافة مواد معينة تساعد
على سحب المياه من داخل الخلية حتى لا تتكون كريستلات حادة تدمر
الخلية.
ويمكن حفظ الخلايا فى النيتروجين السائل مدة طويلة تصل إلى عدة
سنوات بدون أن تتأثر. وتظهر فائدة التجميد فى الأحوال الآتيه :
1- تجميد الأجنة الزائدة: من المعروف أنه فى
حالات أطفال الأنابيب والحقن المجهرى السيتوبلازمى يكون هناك
بويضات كثيرة نتيجة أدوية تنشيط التبويض. وفى معظم الأحوال يتكون
لدى الزوجين عدة أجنة مخصبة. ولما كان عدد الأجنة المطلوب للنقل
داخل رحم الزوجة لتحقيق أكبر نسبة من النجاح لا يتعدى ثلاثة أجنة،
ففى معظم الأحوال يكون هناك فائض من الأجنة يمكن حفظها بالتجميد.
وهذه الأجنة الزائدة التى حفظت بالتجميد يمكن أن توفر على الزوجين
إجراء محاولة ثانية فى حالة عدم حدوث حمل فى المرة الأولى. وكذلك
ففى حالة حدوث الحمل من المرة الأولى يمكن أن تستخدم الأجنة
المجمدة بعد الولادة فى الوقت الذى يقرره الزوجان لإنجاب طفل آخر.
2- تجميد الحيوانات المنوية للزوج قبل البدء فى محاولة أطفال
الأنابيب أو الحقن المجهرى وذلك لضمان وجود عينة فى وقت العملية فى
حالة تعذر تجميع عينة يوم التقاط البويضات. وهذا مفيد فى حالة سفر
الزوج أو أى ظرف طارىء أو عدم القدرة على تجميع العينة يوم التقاط
البويضات بسبب الضغط النفسى و العصبى.
3- فى حالات التلقيح الصناعى بسبب ضعف الحيوانات المنوية يمكن
تجميع عدة عينات من السائل المنوى للزوج وتجميدها وإستخدامها مرة
واحدة يوم التلقيح لزيادة فرصة النجاح.
4- فى حالات الخوف من فقدان القدرة على الإنجاب نتيجة الإصابة
بالسرطان وحتمية العلاج الكيميائى أو بالأشعة ينصح بتجميد عدة
عينات للسائل المنوى قبل بدء العلاج وكذلك بالنسبة للسيدات فالأمل
معقود على تقدم وسائل تجميد البويضات وأجزاء من نسيج المبيض.
5- عند أخذ عينة من الخصية جراحياً، بسبب عدم وجود حيوانات منوية
فى السائل المنوى، يجب تجميد عينة الخصية حتى يمكن الإستفادة منها
فى المستقبل نظراً لصعوبة وندرة الحصول على الحيوانات المنوية فى
مثل هذه الحالات. وينصح بعدم إجراء عينة الخصية بغرض التشخيص فقط
وبدون تجميد.
مخاطر التى تلى
نجاح اطفال الانابيب
من المعروف أن نسبة حدوث التواءم عالية جداً
فى حالات الحمل الناتجة من أطفال الأنابيب والحقن المجهرى حيث تصل
إلى حوالى 25-40%. وإذا كان الحمل توائم يتكون من جنينين أثنين
فغالباً ما يكون خبراً ساراً للزوجين ولكن يصاحبه حرص شديد وقلق
بالنسبه للأطباء. فمن المعروف أن للتواءم مخاطرها مثل الولادة
المبكرة واحتياج الأطفال المبتسرين لحضانات ورعاية خاصة. وترتفع مع
حمل التوائم نسب حدوث مضاعات الحمل الأخرى مثل النزيف أثناء الحمل
وإرتفاع ضغط الدم. وفى بعض الحالات القليلة والتى تصل حوالى 4%
(حسب إحصائية سجل مراكز أطفال الأنابيب المصرية) يكون الحمل فى
أكثر من اثنين فيحدث الحمل فى ثلاثة أجنـّة أو أربعة. وعند تشخيص
هذه الحاله ينصح الزوجان بإمكانية سحب الأجنة الزائدة للابقاء على
أثنين فقط. وهذه العملية بسيطة جداً وتتم عن طريق إبرة تدخل عن
طريق الموجات الفوق صوتية من المهبل مثل عملية سحب البويضات. وكلما
كانت الأجنة أصغر كلما كانت النتائج أحسن ولذا ينصح بعملها فى
الأسبوع 7-8 من الحمل - وقد كان لنا السبق فى تطوير هذه العملية
وزيادة نسبة نجاحها وقد نشرنا هذا البحث فى مجلة الخصوبة والعقم
الأمريكيه عام 1999- وبعد ذلك غالباً ما تنصح الزوجة بمتابعة الحمل
حتى الولادة مع طبيب أو طبيبة أمراض النساء والتوليد المعروف لها
أو لعائلتها لتشعر أن هذا الحمل مثل أى حمل عادى يتم عن طريق
الحياة الزوجية. وعادة ما يكون الزوجان متخوفان جداً على استمرارية
الحمل ويعتقدان أنه يجب أن تتم المتابعة و الرعاية أثناء الحمل فى
مركز أطفال الأنابيب. ويتطلب الأمر منا بعض الوقت لإقناعهم أنه لا
ضرورة لذلك ولكن يجب فقط أن تتابع مع أى من أخصائى النساء و
التوليد ذو الخبرة لمراعاة كل ما يمكن أن يطرأ على الحالة مثل أى
حالة حمل.
ومن المعروف أن أى حمل يحدث عن طريق الحياة الزوجية الطبيعية معرض
للإجهاض فى الثلاث أشهر الأولى فى حوالى 15% من الحالات. ويرجع هذا
إلى تكوين غير طبيعى للجنين فى حوالى 86% من حالات الإجهاض المبكر.
وفى الحمل الناتج عن أطفال الأنابيب و الطرق الأخرى للإخصاب
المساعد تبلغ نسبة حدوث الإجهاض المبكر حوالى 20-25%.
أما الإجهاض الذى يحدث بعد الثلاثة أشهر الأولى فغالباً ما يكون
نتيجة لعوامل غير طبيعية فى الرحم مثل العيوب الخلقية أو وجود
أورام ليفية أو ضعف فى عضلة عنق الرحم. وقد يكون نتيجة لتسرب
الميكروبات من المهبل وعنق الرحم إلى كيس الجنين فيحدث به ضعف ثم
يفتح ويتسرب منه السائل الأمنيوسى المحيط بالجنين. ولذا فقد أثبتت
الأبحاث الحديثة أن من أهم الوسائل العلاجية لمنع تكرار الإجهاض
والولادة المبكرة هو العلاج الوقائى بإعطاء أنواع مختلفه من
المضادات الحيوية للقضاء على أى التهابات.
أما الولادة فى حالات الحمل الناتجة عن أطفال الأنابيب والحقن
المجهرى والطرق الأخرى لحدوث الحمل فغالباً ما تتم عن طريق العملية
القيصرية. وليس هذا ضرورة ولكنه حرص زائد من الأطباء لعدم التعرض
لأى مشكلة أثناء الولادة العادية عن طريق المهبل نظراً لأن هذا
الحمل يعتبر ذو قيمة خاصة ومن غير المؤكد إمكانية حدوثه مرة أخرى.
ومع هذا لا مانع من الولادة الطبيعية إذا ما كانت كل الظروف من حيث
حالة الأم الصحية وسنها وحجم الحوض ووضع الجنين مناسبة ومأمونة.
والقرار دائماً للطبيب المباشر للحمل والذى سوف يقوم بالإشراف على
الولادة.
والسؤال الهام جداً الذى كان ومازال يسأل عنه هو: هل هناك أى
تشوهات أو عيوب خلقية تصيب هؤلاء الأطفال؟
وللإجابه على هذا السؤال يجب أن يدرس هؤلاء
الأطفال دراسة دقيقة بالمقارنة بالأطفال المولودين عن طريق الحياة
الزوجية العادية. ولأهمية هذا الموضوع فقد أجريت فعلاً دراسات
عديدة مهمة ونشرت الأبحاث فى المجلات الطبية المختلفة. ولما كان
عدد الأطفال المولودين عن طريق الإخصاب الطبى المساعد قد تعدى الآن
رقم "المليون" طفل وطفلة فقد أصبح صحة هؤلاء الأطفال من الموضوعات
الصحية العامة التى تهتم بها المجتمعات. ولذلك فقد تكونت جمعيات
مختلفة لجمع المعلومات ومراقبة النتائج. ومن أهم هذه الجمعيات
"الهيئة الدولية لمراقبة الاخصاب الطبى المساعد" أو ما يسمى
"ICMART" وقد أنشئت لجمع المعلومات وقد نشرت حتى الآن خمسة
تقاريرعالمية عن نتائج أطفال الأنابيب. وقد زارت هذه الهيئة مصر (فى
أكتوبر 2003) وعقد مؤتمرعن إنشاء سجل لمراكز أطفال الأنابيب فى
الشرق الأوسط تحت رعاية وزارة الصحة المصرية ونقابة الأطباء. وقد
كان لى شرف تنظيم ورئاسة المؤتمر.
ويمكن تلخيص نتائج الدراسات التى أجريت على
الأطفال المولودين عن طريق أطفال الأنابيب والحقن المجهرى والإخصاب
الطبى المساعد فيما يلى:
جمعية الاخصاب الطبى المساعد الأمريكيه
(SART) نشرت نتائج دراسة كبيرة أجريت على عدد 134,985 من أطفال
الأنابيب والحقن المجهرى الذين ولدوا منذ عام 1997 وأتضح أن نسبة
الاصابة بالعيوب الخلقية تبلغ 1.9% فقط.
ويقابل هذه الدراسه بحث آخر مماثل على عدد
100,454 من أطفال الحقن المجهرى أجريت فى غرب أستراليا وتمت مقارنة
هؤلاء الأطفال بعدد مماثل من الأطفال المولودين فى غرب أستراليا
ولكن عن طريق الحياة الزوجية العادية. وسجلت النتائج أن نسب العيوب
الخلقية بعد أطفال الأنابيب تبلغ 8.6% و فى حالة أطفال الحقن
المجهرى السيتوبلازمى تبلغ 9% وذلك بالمقارنه بنسبة 4.2% فى
الأطفال اللذين ولدوا عن طريق الحياة الزوجية العادية.
هذان هما مثلان لدراستين كبيرتين ويتضح
منهما مدى الاختلاف الواضح فى النتائج. وقد لاقت الدراسة
الاسترالية انتقادات واسعة من حيث إنها الوحيدة المختلفه فى
النتائج بين دراسات عديدة تبلغ أكثر من عشرين دراسة أجريت على
أطفال الأنابيب. كذلك يجب أن تكون الدراسة مصممة بطريقة مستقبلية.
ومن أهم الانتقادات التى وجهت إليها هو عدم الاختيار الموفق
للمجموعة المقارنة حيث كانوا من السيدات ذات الخصوبة العالية
واللاتى أنجبن أكثر من مرة ويوجد فرق واضح فى السن وأيضاً اختلاف
فى الأصل العرقى عن المجموعة الأخرى.
وإذا أخذنا فى الإعتبار جميع الدراسات
الأخرى التى أجريت على أطفال الأنابيب يتضح أن نسبة حدوث التشوهات
الخلقية لا تختلف كثيراً عن الأطفال المولودين عن طريق الحياة
الزوجية العادية والتى تبلغ حوالى 4%.
أما عـن وزن الأطفال عند الولادة فـقـد نـشر
فــى عــدد 7 مـارس 2002 فى مجـلة (New England
Journal of Medicine) بحث فى
هذا الموضوع. وتدل نتائج البحث على أن وزن الأطفال (الغير تواءم)
المولودين عن طريق أطفال الأنابيب والحقن المجهرى السيتوبلازمى يقل
بنسبة ملحوظة عن الأطفال العاديين. وأجريت الدراسة على عدد كبير
(42,463) ولدوا فى عامى 1996، 1997. وتمت المقارنه بينهم وبين
ثلاثة ملايين طفل ولدوا عام 1997 عن طريق الحياة الزوجية العادية.
وقد تعرضت هذه الدراسه أيضاً لإنتقادات واسعة حيث أن الأزواج الذين
يعانون من العقم معرضون أكثر من غيرهم لولادة أطفال أقل وزناُ حيث
أن هناك عوامل فى الأزواج أنفسهم الذين يعالجون من العقم تؤدى إلى
ذلك.
والذى يجب أن نفهمه أنه ليس هناك علاقة بين
التكنيك المستخدم فى أطفال الأنابيب وزيادة نسب التشوهات الخلقية
فى المواليد. ولكن الحقيقة المهمة التى يجب الإشارة إليها أن
الأطفال الذكور المولودين عن طريق الحقن المجهرى السيتوبلازمى سوف
يرثون مشكلة آبائهم المسببة فى عدم الانجاب. وهذا لأنه فى حوالى
5-15% من الأزواج اللذين يعانون من ضعف شديد فى تكوين الحيوانات
المنوية لديهم عيب وراثى فى تركيب الكروموسوم المسمى (Y). وغالباً
يكون بهذا الكروموسوم نقص فى جزء معين مسئول عن تكوين الحيوانات
المنوية ويرث الأبناء الذكور المولودين عن طريق الحقن المجهرى
السيتوبلازمى هذا العيب فى كرموسوم Y الموجود عند آبائهم بنسبة
100%. وقد وجد أيضاً أن فى حوالى 4% من هؤلاء الأزواج لديهم عيب فى
عدد أو تركيب الكروموسومات الأخرى بحيث أن يكون جزء من أحد
الكروموسومات منتقلاً من مكانه وملتصقاً بآخر أو غير ملتصق وهذا
يؤدى إلى زيادة نسب الاجهاض والعيوب الخلقية.
ومنعاً لإنتقال العيب الوراثى الموجود فى
كروموسوم Y إلى الابناء الذكور المولودين عن طريق الحقن المجهرى
السيتوبلازمى يمكن عمل إختبار وراثى للأجنة قبل نقلها إلى رحم
الزوجه. نسب
النجاح فى برنامج العلاج عن طريق أطفال الأنابيب والحقن المجهرى
أنه لمن المؤكد أن نسب النجاح قد ارتفعت تدريجياً مع مرور
السنوات. ونسب النجاح تختلف من بلد إلى آخر ومن مركز إلى آخر فى
نفس البلد. وترجع أسباب التحسن الملحوظ فى نسب النجاح إلى عدة
عوامل من أهمها زيادة خبرة الأطباء وإخصائى علم الإخصاب والأجنه.
ويجب أن نذكر أن من أهم أسباب النجاح هو روح فريق العمل وتعاون كل
الأفراد للإهتمام بكل مرحلة وخطوة صغيرة لأدائها بكل دقة حتى يتحقق
النجاح. وكذلك من أسباب النجاح التحسن الملحوظ فى طرق التحكم فى
تنشيط التبويض عن طريق الأدوية المختلفة. ومن أهم الأسباب الأخرى
سهولة طرق التقاط البويضات وجعلها أكثر دقة عن طريق إستخدام أجهزة
الموجات الفوق صوتية. وأيضاً من العوامل الهامة التطور فى تركيب
السوائل الحيوية التى تنمو فيها البويضات والأجنة خارج جسم
الانسان. ومن العلامات الهامة ذات الأثر الكبير فى زيادة نسب
النجاح إدخال التقنية الحديثة لإخصاب البويضات عن طريق الحقن
المجهرى السيتوبلازمى والتى رفعت نسب نجاح إخصاب البويضات بشكل
ملحوظ. وقد ساهم زيادة خبرة الأطباء فى طرق نقل الأجنة إلى الرحم
فى زيادة نسب النجاح. وأيضاً حدث تقدم فى طرق تحضير جدار الرحم
لتثبيت الأجنة بعد النقل.
ويمكن أن نتعرف على نسب النجاح فى أمريكا و أوروبا كلها فى السنوات
المختلفة كما هو مبين فى الجداول التالية.
| |
1997 |
1998 |
1999 |
| |
أطفال الأنابيب |
الحقن المجهرى |
أطفال الأنابيب |
الحقن المجهرى |
أطفال الأنابيب |
الحقن المجهرى |
|
عدد الحالات التى
أجريت |
80209 |
62253 |
84066 |
80785 |
98313 |
78452 |
|
عدد الحوامل |
20937 |
16462 |
22683 |
21665 |
27196 |
21916 |
|
النسبه المئوية للحمل |
26.1% |
26.4% |
27% |
26.8% |
27.7% |
27.9% |
نتائج أطفال الأنابيب
والحقن المجهرى فى أوروبا
|
السنة |
عدد الحالات التى أجريت |
النسبة المئوية للحمل |
| 1985 |
3921 |
5.3% |
|
1986 |
4867 |
5.2% |
| 1987 |
11806 |
8.3% |
|
1988 |
17411 |
9.4%
|
| 1989 |
18211 |
11.3% |
|
1990 |
19079 |
12.1% |
| 1991 |
24671 |
12.9% |
|
1992 |
29404 |
14.2% |
| 1993 |
31900 |
15.8% |
|
1994 |
26961 |
18.0% |
| 1995 |
45906 |
22.8% |
|
1996 |
49586 |
22.7% |
| 1997 |
55002 |
23.5% |
|
1998 |
61650 |
28.9% |
| 1999 |
65751 |
29.2% |
 |
 |
 |
تطور نتائج أطفال
الأنابيب والحقن المجهرى فى أمريكا عبر السنوات
أما فى مصر فقد كان لى الشرف بإنشاء سجل لمراكز أطفال الأنابيب
لجمع البيانات والنتائج لأعوام 1999 و 2000 و 2001. وقبل ذلك ومنذ
عام 1989 كانت هناك مشاركة من المركز المصرى لأطفال الأنابيب فى
السجل العالمى حيث أرسلت النتائج سنوياً. ويمكن التعرف على النتائج
من الجدول التالى.
| |
1999 |
2000 |
| |
أطفال الأنابيب |
الحقن المجهرى |
أطفال الأنابيب |
الحقن المجهرى |
|
عدد الحالات التى
أجريت |
574 |
4941 |
553 |
5955 |
|
عدد الحوامل |
174 |
1462 |
186 |
1721 |
|
النسبه المئوية للحمل |
28% |
29% |
33% |
28% |
نتائج أطفال الأنابيب والحقن
المجهرى السيتوبلازمى فى مصر
|