|
|
|
يعتبر المنجنيز ملوثا من جملة من الملوثات البيئية التي يتعرض لها
المصريون في حياتهم اليومية وتؤثر على الخصوبة ولطالما حذرت دراسات
وابحاث من استمرار تراجع الخصوبة وقد اشارت دراسة قام بها اساتذة
بجامعة الازهر في وقت سابق من تراجع خصوبة الرجال مشيرة الى انها
تتراجع بشكل مستمر بنسبة 1% سنوياً منذ 1930 وحذرت من استمرار هذا
التراجع، لأنه سوف يقضي على البقية من رجولة الرجال بحلول عام
2030، وقد اثبتت الدراسة أن الجيل الذي ينتمي إلى العام 1960 كان
أوفر حظاً من جيل 1990 في معدلات الخصوبة بنسبة 30%. ففي الوقت
الذي كانت فيه الحيوانات المنوية عند الرجال في عام 1930 تتراوح
بين 90 إلى 120 مليون انخفضت في عام 1960 لتصبح بين 40 إلى 80
مليون وفي جيل 1990 انخفضت لتتراوح بين 20 و40 مليونا، بينما زادت
نسبة الحيوانات المنوية المشوهة من20 %في عام 1930 إلى %30 في جيل
عام 1990. وأرجعت الدراسة أسباب هذا التراجع إلى التلوث البيئي،
وتأتي مصر في المركز الثاني العالمي لأكثر بلاد العالم تلوثا بعد
ميكسيكو سيتي .
وحددت الدراسة أنواع التلوث الذي يشكل خطراً على الخصوبة منها تلك
الخاصة بالموجات الكهرومغناطيسية والتي تنبعث من الآلات والأجهزة
اللاسلكية مثل التليفون المحمول والتلفزيون والكمبيوتر. والغريب
الذي أشارت اليه الدراسة ضمن المسببات المؤثرة على الخصوبة كل من
السيراميك والرخام ويظهر أثر تلك الموجات على النساء في صورة إجهاض
متكرر ووفاة الجنين، أما بالنسبة للرجال فتظهر في صورة انخفاض
الخصوبة وعدم التركيز ومشاكل في السمع وإرهاق وشد عصبي وزرق مما
يؤثر على هرمونات الحيوية والنمو والتي لا تنشط إلا أثناء النوم.
ويؤثر النظام الهندسي للمباني الحديثة على الخصوبة فالأرض المكسوة
بالسيراميك والرخام والموكيت أو السجاد المصنوعة من الألياف
الصناعية ترسل إشعاعات خطرة، بالإضافة لتشبع المطابخ تحت تأثير
الحرارة بغاز الرادون السام. وتشير الدراسة إلى أن العقاقير أيضا
تقلل من خصوبة الرجال وبالأخص التي تدخل في تركيبها مواد مخدرة
ومنها أدوية الشرايين والقلب واستمرار تناول هذه الأدوية لمدة
طويلة مما أدى إلى انتشار أمراض الكبد بين كثير من المصريين، وتضيف
أن أكثر الوظائف التي تتعرض لانخفاض ملحوظ في الخصوبة هم العاملون
في مجال المواد البترولية والسائقون وجنود المرور وعمال الطباعة
والصياغة والعاملون في المعامل المختلفة والمختصون في الكيماويات
والمبيدات في المزارع وعمال محطات المياه لتأثرهم بغاز الكلور
والنجارون لتأثيرهم بمادة حفظ الخشب.
|